إسماعيل بن القاسم القالي
168
الأمالي ( مع كتابي ذيل الأمالي والنوادر ويليهم كتاب التنبيه مع أوهام أبي علي في أماليه لعبد الله الأندلسي )
إذا أنت لم تترك طعاما تحبّه * ولا مقعدا تدعى إليه الولائد تجلّلت عارا لا يزال يشبّه * سباب الرجال نقرهم والقصائد « 1 » وأنشدني أيضا : [ الطويل ] تعزّ فإنّ الصبر بالحرّ أجمل * وليس على ريب الزمان معوّل فلو كان يغني أن يرى المرء جازعا * لنازلة أو كان يغني التّذلّل لكان التّعزّي عند كل مصيبة * ونازلة بالحر أولى وأجمل فكيف وكلّ ليس يعدو حمامه * وما لامرئ عما قضى اللّه مزحل فإن تكن الأيام فينا تبدّلت * ببؤس ونعمى والحوادث تفعل فما ليّنت منّا قناة صليبة * ولا ذلّلتنا للذي ليس يجمل ولكن رحلناها نفوسا كريمة * تحمّل ما لا يستطاع فتحمل وقينا بعزم الصبر منّا نفوسنا * فصحّت لنا الأعراض والناس هزّل [ 481 ] قال أبو بكر ، قال عبد الرحمن : قال عمي : فقمت واللّه وقد أنسيت أهلي ، وهان عليّ طول الغربة وشظف العيش سرورا بما سمعت ، ثم قال لي : يا بني ، من لم تكن استفادة الأدب أحبّ إليه من الأهل والمال لم ينجب . * * * [ 482 ] وأنشدنا أبو بكر ، قال : أنشدني أبو عثمان : [ الطويل ] إذا ما فقدتم أسود العين كنتم * كراما وأنتم ما أقام ألائم أسود العين : جبل ، والجبل لا يغيب ، يقول : فأنتم لئام أبدا . [ 483 ] وقرأت عليه لعديّ بن زيد يصف فرسا : [ الطويل ] أحال عليه بالقناة غلامنا * فأذرع به لخلّة الشاة راقعا أذرع به ؛ أي : ما أذرعه ؛ أي : ما أسرعه ! وقوله : لخلة الشاة راقعا ؛ أي : يلحقها فيرقع ما بينه وبينها من الفرجة حتى لا يكون بينهما فرجة ، وحكي عن خلف الأحمر أنه قال : يعدو الفرس وبين الشاتين خلّة ؛ أي : فرجة فيدخل بينهما فكأنه رقع الخلة بنفسه لمّا سار فيها . [ 484 ] [ وصف أعرابي للمطر ] : وحدثنا أبو بكر ، قال : حدثنا عبد الرحمن ، عن عمه ؛ قال : سئل أعرابي عن مطر فقال : استقلّ سدّ مع انتشار الطّفل ، فشصا واحزأل ، ثم اكفهرّت أرجاؤه ، واحمومت أرحاؤه ، وابذعرّت فوارقه ، وتضاحكت بوارقه ، واستطار وأدقه ، وارتتقت جوبة ، وارتعن هيدبه ، وحشكت أخلافه ، واستقلّت أردافه ، وانتشرت أكنافه ، فالرّعد مرتجس ، والربق
--> ( 1 ) انظر : « التنبيه » [ 43 ] .